عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٢٥
عليه وسلم لعمر ائته فانظهر ما شأنه فجاءه فقال أبو سفيان انشدك الله يا عمر أقتلنا محمدا. قال عمر اللهم لا وانه يسمع كلامك الآن قال أئت اصدق عندي من ابن قمئة وأبر لقول ابن قمئة إنى قتلت محمدا ثم نادى أبو سفيان أنه قال في قتلاكم مثل والله ما رضيت ولا سخطت ولا نهيت ولا أمرت ولما انصرف أبو سفيان واصحابه نادى ان موعدكم بدر للعام القابل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من اصحابه قل نعم هو بيننا وبينكم موعد ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب وقال ابن عائذ سعد بن أبى وقاص فقال اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون فان كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الابل فانهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل وساقوا الابل فهم يريدون المدينة والذى نفسي بيده ان أرادوها لاسيرن إليهم فيها ثم لاناجزنهم قال على فخرجت في آثارهم انظر ما يصنعون فجنبوا الخيل وامتطوا الابل ووجهوا إلى مكة وفرغ الناس لقتلاهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنى محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبى صعصعة المازنى أخو بنى النجار من رجل ينظر ما فعل سعد بن الربيع أفى الاحياء هو أم في الاموات فقال رجل من الانصار أنا انظر لك يا رسول الله ما فعل فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق قال فقلت له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى ان انظر أفى الاحياء أنت أم في الاموات قال أنا في الاموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنى السلام وقل له ان سعد ابن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى به نبيا عن أمته وأبلغ قومك عنى السلام وقل لهم ان سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله ان يخلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف قال ثم لم ابرح حتى مات قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره. قال ابن اسحق وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يلتمس حمزة بن عبدالمطلب فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع انفه وأذناه. اخبرنا أبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى وأبو الهيجاء غازى بن أبى الفضل بن عبد الوهاب بقراءة والدى عليهما وانا اسمع متفرقين قالا أنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال انا أبو القاسم هبة الله بن