عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٢٤
وابنه خلاد حين انكشف المسلمون فقتلا جميعا. قال ابن اسحق ووقعت هند بنت عتبة كما حدثنى صالح بن كيسان والنسوة اللاتى معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد عن الآذان والانف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد واعطت خدمها وقلائدها واقرطتها وحشيا غلام جبير بن مطعم وبقرت من كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع ان تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها فقالت: نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لى من صبر * ولا أخى وعمه وبكر شفيت نفسي وقضيت نذري * شفيت وحشى غليل صدري فشكر وحشى على عمرى * حتى ترم اعظمي في قبري فأجابتها هند بن أثاثة بن عباد بن المطلب فقالت: خزيت في بدر وبعد بدر * يا بنت وقاع عظيم الكفر صبحك الله غداة الفجر * بالهاشميين الطوال الزهر بكل قطاع حمام يفرى * حمزة ليثى وعلى صقري إذ رام شيب وأبوك غدري فخضبا منه ضواحي النحر ونذرك السوء فشر نذر ثم أن أبا سفيان حين أراد الانصراف اشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته انعمت فقال ان الحرب سجال يوم بيوم بدر اعل هبل أي أظهر دينك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عمر فأجبه فقل الله اعلى وأجل لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وقال ان لنا العزى ولا عزى لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولى لكم عن ابن عائذ وغيره رجع فلما اجاب عمر أبا سفيان قال له أبو سفيان هلم إلى يا عمر فقال رسول الله صلى الله