عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٩٧
(خبر محيصة بن مسعود مع ابن سنينة) قال ابن إسحق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة - ويقال ابن سبينة عن ابن هشام رجل من تجار يهود وكان يلابسهم ويبايعهم - فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول أي عدو الله أقتله أما والله لرب شحم في بطنك من ماله قال محيصة فقلت والله لقد أمرنى بقتله من لو أمرنى بقتلك لضربت عنقك قال فوالله ان كان لاول اسلام حويصة قال أي والله لو أمرك محمد بقتلى لقتلتني قال قلت نعم والله لو أمرنى بضرب عنقك لضربتها قال والله ان دينا يبلغ بك هذا لعجب فأسلم حويصة. قال ابن إسحق حدثنى هذا الحديث مولى لبنى حارثة عن ابنة محيصة عن أبيها فقال محيصة في ذلك: يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله * لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله * متى ما أصوبه فليس بكاذب وما سرنى أنى قتلتك طائعا * وأن لنا ما بين بصرى ومارب وقيل ان الذى قتله محيصة وقال له أخوة حويصة في حقه ما قال وراجعه بما ذكرنا كعب بن يهودا. وروينا عن ابن سعد قال أنا محمد بن حميد العبدى عن معمر ابن راشد عن الزهري في قوله (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا) قال هو كعب بن الاشرف.