عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٩٣
وهجائنا وقد خرج إلى قريش فاجمعهم على قتالنا وقد اخبرني الله عزوجل بذلك ثم قدم اخبث ما كان ينتظر قريشا تقدم عليه فيقاتلنا ثم قرأ على المسلمين ما انزل الله تعالى عليه فيه (الم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب) الآية وخمس آيات فيه وفى قريش. رجع إلى خبر ابن اسحق: فقال كما حدثنى عبدالله بن المغيث بن ابى بردة من لى من ابن الاشراف فقال له محمد بن مسلمة اخو بنى الاشهل انا لك به يا رسول الله انا اقتله قال فافعل ان قدرت على ذلك. فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب الا ما تعلق به نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال لم تركت الطعام والشراب ؟ قال يا رسول الله قلت لك قولا لا ادرى هل أفين لك به ام لا قال انما عليك الجهد قال يا رسول الله انه لا بد لنا من ان نقول قال قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وكان اخا لكعب من الرضاعة وعباد بن بشر ابن وقش احد بنى عبد الاشهل والحرث بن اوس بن معاذ وابو عبس بن جبر. قلت وهؤلاء الخمسة من الاوس، ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الاشرف قبل ان يأتوه سلكان بن سلامة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا شعرا وكان أبو نائلة سلكان يقول الشعر ثم قال ويحك يا ابن الاشرف انى قد جئتك لحاجة اريد ذكرها لك فاكتم عنى قال افعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى جاع العيال وجهدت الانفس واصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا فقال كعب انا ابن الاشرف اما والله لقد كنت اخبرك يا ابن سلامة ان الامر سيصير إلى ما اقول فقال له سلكان ان اردت ان تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك قال اترهنوني