عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨
(ذكر وفاة عبدالله بن عبدالمطلب) قال ابن إسحق ثم لم يلبث عبدالله بن عبدالمطلب أن هلك وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به. هذا قول ابن اسحق. وغيره يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المهد حتى توفى أبوه، رويناه عن الدولابى. وذكر ابن أبى خيثمة انه كان ابن شهرين وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا. وقبره في المدينة في دار من دور بنى عدى بن النجار كان خرج إلى المدينة يمتار تمرا وقيل بل خرج به إلى أخواله زائرا وهو ابن سبعة أشهر. وفى خبر سيف بن ذى يزن: مات أبوه فكفله جده وعمه. وروى ابن وهب عن يونس بن ابن شهاب قال بعث عبد المطلب ابنه عبدالله يمتار له تمرا من يثرب فمات بها وهو شاب عند أخواله ولم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذى رجحه الواقدي وقال هو أثبت الاقاويل عندنا في موت عبد الله وسنه أنه كان خرج إلى غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات ففرغوا من تجاراتهم وانصرفوا فمروا بالمدينة و عبدالله بن عبدالمطلب يومئذ مريض فقال أنا أتخلف عند أخوالى بنى عدى بن النجار وأقام عندهم مريضا شهرا ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبدالمطلب عن عبدالله فقالوا خلفناه عند أخواله بنى عدى بن النجار وهو مريض فبعث إليه عبدالمطلب أكبر ولده الحرث فوجده قد توفى ودفن في دار النابغة قيل كان بينه وبين ابنه عليه السلام ثمانية عشر عاما. وقد تقدم في تزويج عبدالله آمنة ما حكى عن السلف في ذلك.