عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٤٨
اخو مصعب لابيه وامه في الاسارى فقال مر بى اخى مصعب ورجل من الانصار يأسرنى فقال له شد يديك به فان امه ذات متاع لعلها تفديه منك فكنت في رهط من الانصار حين اقبلوا بى من بدر فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز واكلوا التمر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم اياهم بنا ثم فدى بأربعة آلاف درهم وهى اعلى الفداء. وذكر قاسم بن ثابت في دلائله ان قريشا لما توجهت إلى بدر مر هاتف من الجن على مكة في اليوم الذى وقع بهم المسلمون وهو ينشد بأبعد صوت ولا يرى شخصه: ازار الحنيفيون بدرا وقيعة * سينقض منها ركن كسرى وقيصرا ابادت رجالا من قريش وابرزت * خرائد يضربن الترائب حسرا فيا ويح من امسى عدو محمد * لقد جار عن قصد الهوى وتحيرا فقال قائلهم من الحنفيون فقالوا هو محمد واصحابه يزعمون انهم على دين ابراهيم الحنيف، ثم لم يلبث النفر ان جاءهم الخبر. رجع إلى الاول: وكان اول من قدم بمصابهم الحيسمان (١) بن عبد الله الخزاعى وكان يسمى ابن عبد عمرو واسلم بعد ذلك فقال قتل عتبة وشيبة وابو الحكم وامية وفلان فقال صفوان بن امية وهو جالس في الحجر والله ان يعقل هذا فسلوه عنى فسألوه فقال هو ذاك جالسا في الحجر وقد رأيت ابه واخاه حين قتلا. بفتح الحاء وسكون الباء وضم السين. (*)