عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٤٣
إلى اثر جرح في ركبته فانى ازدحمت يوما انا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان ونحن غلامان وكنت اشف منه بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش [١] على احدهما جحشا لم يزل اثره به قال عبدالله بن مسعود فوجدته بآخر رمق فعرفته فوضعت رجلى على عنقه قال وقد كان ضبث بى [٢] مرة بمكة فأذاني ولكزنى ثم قلت له هل اخزاك الله يا عدو الله قال وبماذا اخزاني اعمد من رجل قتلتموه اخبرني لمن الدبرة قال قلت لله ولرسوله [٣]. قال ابن هشام ويقال اعار على رجل قتلتموه اخبرني لمن الدائرة اليوم. قال ابن اسحق وزعم رجال من بنى مخزوم ان ابن مسعود كان يقول قال لى لقد ارتقيت يا رويعى الغنم مرتقى صعبا قال ثم احتززت رأسه ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هذا رأس عدو الله ابى جهل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الذى لا اله غيره قال وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت نعم والله الذى لا اله غيره ثم القيت رأسه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله تعالى. اخبرنا عبدالرحيم بن يوسف الموصلي بقراءة والدى عليه قال انا أبو على حنبل ببن عبد الله الرصافي ان ابا القاسم بن الحصين اخبره قال انا أبو على بن المذهب قال انا أبو بكر القطيعى قال انا عبدالله بن احمد بن حنبل ثنا ابى ثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن قوف عن ابيه عن عبدالرحمن بن عوف انه قال انى لواقف يوم بدر في الصف نظرت عن يمينى وعن شمالى فإذا انا بين غلامين من الانصار حديثة اسنانهما تمنيت لو كنت بين اضلع منهما فغمزني احدهما فقال يا عم هل تعرف ابا جهل بن هشام قال قلت نعم وما حاجتك يا ابن اخى قال بلغني
[١] أي: خدش.
[٢] أي: قبض عليه.
[٣] في الهامش " بلغ مقابلة لله الحمد ". (*)