عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٤٢
عمائم عمائم حمرا. وروينا هذا الخبر من طريق مالك بن سليمان الهروي عن الهياج عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس بمعناه ولم تقاتل الملائكة في يوم سوى يوم بدر وكانوا يكونون فيما سواه من الايام عددا ومددا لا يضربون. وذكر ابن هشام عن بعض اهل العلم ان جبريل عليه السلام كانت عليه يوم بدر عمامة صفراء وكان شعارهم يوم بدر أحد أحد. قال ابن اسحق فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه امر بأبى جهل ان يلتمس في القتلى وكان اول ما لقى ابا جهل كما حدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس و عبدالله بن ابى بكر ايضا قد حدثنى ذلك قال معاذ بن عمرو بن الجموح اخو بنى سلمة سمعت القوم وابو جهل في مثل الحرجة [١] وهم يقولون ابو الحكم لا يخلص إليه قال فلما سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه فلما أمكننى حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه فوالله ما شبهتها حين طاحت الا بالنواة تطيح من تحت مرضخة [٢] النوى حين يضرب بها قال وضربنى ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدى فتعلقت بجلدة من جسمي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومى وانى لاسحبها خلفي فلما آذتنى وضعت عليها قدمى ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها. قال القاضى أبو الفضل عياض بن موسى: وزاد ابن وهب في روايته فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلصقت. قال ابن اسحق ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان ثم مر بأبى جهل - وهو عقير - معوذ بن عفراء فضربه حتى اثبته وبه رمق وقاتل معوذ حتى قتل فمر عبدالله بن مسعود بأبى جهل حين امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يلتمس في القتلى وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني انظروا ان خفى عليكم في القتلى
[١] الحرجة بالتحريك شجر ملتف.
[٢] سيأتي تفسير الغريب. (*)