عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٣٧
اللهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد وابو بكر يقول يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فان الله منجز لك ما وعدك وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال ابشر يا ابا بكر اتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه - يريد الغبار. وقال ابن سعد في هذا الخبر وجاءت ريح لم يروا مثلها شدة ثم ذهبت فجاءت ريح اخرى ثم ذهبت فجاءت ريح اخرى فكانت الاولى جبريل في الف من الملائكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والثانية ميكائيل في الف من الملائكة عن ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والثالثة اسرافيل في الف من الملائكة عن ميسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروينا من طريق مسلم حدثنا هناد بن السرى ثنا ابن المبارك عن عكرمة بن عمار قال حدثنى سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول حدثنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم الف واصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فاستقبل نبى الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه اللهم انجز لى ما وعدتني، وفيه فأنزل الله عزوجل عند ذلك (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم انى ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فأمده الله بالملائكة. قال ابو زميل فحدثني ابن عباس قال بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في اثر رجل من المشركين امامه إذ سمع صربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول اقدم حيزوم [١] فنظر إلى المشرك امامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم انفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك اجمع فجاء الانصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين الحديث. وروينا من طريق البخاري حدثنى ابراهيم ابن موسى قال انا عبد الوهاب ثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي
[١] سيأتي تفسيره من كلام المؤلف. (*)