عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٨١
عليه وسلم إلى يهود خيبر فيما حدثنى مولى لآل زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب موسى وأخيه والمصدق لما جاء به موسى ألا إن الله تعالى قد قال لكم يا معشر يهود أهل التوراة وإنكم تجدون ذلك في كتابكم (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) وإنى أنشدكم بالله وأنشدكم بما أنزل عليكم وأنشدكم بالذى أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى وأنشدكم بالذى أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله إلا أخبرتمونا هل تجدون فيما أنزل عليكم أن تؤمنوا بمحمد وإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم قد تبين الرشد من الغى فأدعوكم إلى الله والى نبيه. وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن يهود كانوا يستفتحون على الاوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك وتخبروننا أنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته. فقال سلام بن مشكم أحد بنى النضير ما جاءنا بشئ نعرفه ما هو بالذى كنا نذكره لكم فأنزل الله في ذلك من قولهم (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. قال ابن إسحق: وقال مالك بن الضيف حين بعث رسول الله صلى الله عليه