عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٤٦
تمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لى. قال ابن شهاب ولم يبلغنا في الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الابيات. كذا وقع في هذا الخبر ان الذى كسا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر الزبير وذكر موسى ابن عقبة انه طلحة بن عبيد الله في خبر ذكره. وروينا من طريق البخاري ان ابا بكر كان يسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا فيقول هذا الرجل يهدينى الطريق قال فيحسب الحاسب انه يعنى الطريق وانما يعنى سبيل الخير. وروينا من طريق ابن اسحق انه عليه السلام اعلم عليا بخروجه وأمره ان يتخلف بعده حتى يؤدى عنه الودائع التى كانت عنده للناس وانا ابا بكر خرج بماله كله وهو فيما قيل خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم. اخبرنا عبدالله بن احمد بن فارس ويوسف بن يعقوب بن المجاور قراءه على الاول وانا اسمع بالقاهرة وبقراءتي على الثاني بسفح قاسيون قالا ثنا أبو اليمن الكندى قال اخبرنا هبة الله بن احمد الحريري قال انا أبو طالب العشارى قال انا أبو الحسين بن سمعون ثنا عمر بن الحسن بن على بن مالك قال انا يحيى بن اسمعيل الجريرى [١] ثنا جعفر بن على ثنا سيف عن بكر بن وائل عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احد أمن على في صحبته وذات يده من ابى بكر وما نفعني مال ما نفعني مال ابى بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. وجهل اهل مكة الخبر عنهم إلى ان سمعوا الهاتف يهتف بالشعر الذى فيه ذكر ام معبد فعلموا انهم توجهوا نحو يثرب وانهم قد نجوا منهم.
[١] بفتح الجيم وكسر الراء نسبة إلى جرير بن عبدالله. (*)