عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢١٣
في دار بنى عبد الاشهل رجل ولا إمرأة إلا مسلما أو مسلمة. قال أبو عمر حاشى الاصيرم وهو عمرو بن ثابت بن وقش فانه تأخر إسلامه إلى يوم أحد فأسلم واستشهد ولم يسجد لله سجدة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة. رجع إلى ابن إسحق قال ورجع مصعب إلى منزل أسعد بن زرارة فأقام عنده يدعو الناس إلى الاسلام حتى لم يبق دار من دور الانصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من دار بنى أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف وتلك أوس الله وهم من الاوس بن حارثة، قال أبو عمر وكانوا سكانا في عوالي المدينة فأسلم منهم قوم وكان سيدهم أبو قيس صيفي بن الا سلب فتأخر إسلامه وإسلام سائر قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق ثم أسلموا كلهم. ورأيت في التاريخ الاوسط للبخاري أن أهل مكة سمعوا هاتفا يهتف قبل إسلام سعد بن معاذ: فان يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف فحسبوا أنه يريد القبيلتين سعد هزيم من قضاعة وسعد بن زيد مناة بن تميم حتى سمعوه يقول: فيا سعد سعد الاوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعى الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف في أبيات وقد روينا ذلك أطول من هذا.