عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٨٢
من هؤلاء قال هؤلاء جن نصيبين. وروينا من حديث أبى عبدالله الجدلي عن عبدالله وفيه قال ثم شبك أصابعه في أصابعي وقال ابى وعدت ان تؤمن بى الجن والانس فأما الانس فقد آمنت بى وأما الجن فقد رأيت. وروى أبو عمر من طريق أبى داود ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن ابى ظبيان عن ابى عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال لما كانت ليلة الجن أتت النبي صلى الله عليه وسلم سمرة فأذنته بهم فخرج إليهم. قال أبو داود ثنا هارون بن معروف ثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن ابى عبيدة ان مسروقا قال قال له أبوك انا ان شجرة أنذرت النبي صلى الله عليه وسلم بالجن. وروينا حديث ابى فزارة عن ابى زيد مولى عمرو بن حريث ثنا عبدالله بن مسعود قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انى قد أمرت أن أقرأ على اخوانكم من الجن فليقم معى رجل منكم ولا يقم رجل في قلبه مثقال حبة خردل من كبر فقمت معه وأخذت اداوة فيها نبيذ فانطلقت معه فلما برز خط لى خطا وقال لى لا تخرج منه فانك إن خرجت لم ترنى ولم أرك إلى يوم القيامة قال ثم انطلق فتوارى عنى حتى لم أره فلما سطع الفجر أقبل فقال لى أراك قائما فقلت ما قعدت فقال ما عليك لو فعلت قلت خشيت أن اخرج منه فقال أما انك لو خرجت منه لم ترنى ولم أرك إلى يوم القيامة هل معك وضوء قلت لا فقال ما هذه الاداوة قلت فيها نبيذ قال تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ وأقام الصلاة فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع فقال ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكما قالا بلى ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة فقال ممن أنتما قالا من أهل نصيبين فقال أفلح هذان وأفلح قومهما وأمر لهما بالروث والعظم طعاما ولحما ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بعظم أو روثة. رويناه من حديث قيس ابن الربيع وهذا لفظه. ومن حديث الثوري واسرائيل وشريك والجراح بن مليح وأبى عميس كلهم عن أبى فزارة وغير طريق أبى فزارة عن أبى زيد لهذا