عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٨١
(ذكر اسلام الجن) وفى انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة حين يئس من خير ثقيف مر به النفر من الجن وهو بنخلة كما سيأتي إن شاء الله تعالى وهم فيما ذكر ابن اسحق سبعة من جن نصيبين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام من جوف الليل وهو يصلى. والخبر بذلك ثابت من طريق عبدالله ابن مسعود رضى الله عنه: قرأت على أبى عبدالله بن أبى الفتح الصوري بمرج دمشق أخبركم أبو القاسم بن الحرستانى سماعا عليه فأقر به قال أنا أبو محمد طاهر ابن سهل قال أنا أبو الحسين مكى قال أنا القاضى أبو الحسن الحلبي قال حدثنى إسحق بن محمد بن يزيد ثنا أبو داود يعنى سليمان بن سيف ثنا أيوب بن خالد ثنا الاوزاعي قال حدثنى ابراهيم بن طريف قال حدثنى يحيى بن سعيد الانصاري قال حدثنى عبدالرحمن بن أبى ليلى قال حدثنى عبدالله بن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صرف الله النفر من الجن الحديث. ورويناه من حديث أبى المعلى عن عبد الله بن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة إلى نواحى مكة فخط لى خطا وقال لاتحدثن شيئا حتى آتيك ثم قال لا يروعنك أو لا يهولنك شئ تراه ثم جلس فإذا رجال سود كأنهم رجال الزط [١] قال وكانوا كما قال الله (كادوا يكونون عليه لبدا) فأردت أن أقوم فأذب عنه بالغا ما بلغت ثم ذكرت عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكثت ثم انهم تفرقوا عنه فسمعتهم يقولون يا رسول الله ان شقتنا بعيدة ونحن منطلقون فزودنا الحديث. وفيه فلما ولوا قلت
[١] الزط: جيل من الناس. (*)