عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧٧
ثم يغدو يلتمسه حتى إذا وجده غسله وطهره وطيبه فإذا أمسى عدوا عليه ففعلوا به مثل ذلك إلى أن غسله مرة وطهره ثم جاء بسيفه فعلقه عليه ثم قال له ما أعلم من يصنع بك ما أرى فان كان فيك خير فامتنع فهذا السيف معك فلما أمسى ونام عمرو غدوا عليه وأخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلبا ميتا فقرنوه به بحبل ثم ألقوه في بئر من آبار بنى سلمة فيها عذر [١] من عذر الناس وغدا عمرو بن الجموح فلم يجده في مكانه فخرج يتبعه حتى وجده في تلك البئر منكسا مقرونا بكلب ميت فلما رآه أبصر شأنه وكلمه من أسلم من قومه فأسلم رضى الله عنه وحسن إسلامه [٢] (وهذه تسمية من شهد العقبة) وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين، هذا هو العدد المعروف وإن زاد في التفصيل على ذلك فليس ذلك بزيادة في الجملة وإنما هو لمحل الخلاف فيمن شهد فبعض الرواة يثبته وبعضهم يثبت غيره بدله وقد وقع ذلك في غير موضع في أهل بدر وشهداء أحد وغير ذلك. وهم من الاوس ثم من بنى عبد الاشهل أسيد بن حضير أبو الهيثم مالك بن التيهان سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل وسعد بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج وبنو جشم عدادهم في بنى عبد الاشهل شهداء العقبة في قول الواقدي وحده وهو معدود في البدريين عند غيره. وقد اختلف في نسبه وهو عند ابن اسحق سعد بن زيد ابن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الاشهل. ومن بنى حارثة بن الحرث بن
[١] أي غائط
[٢] هنا في هامش الاصل: بلغ مقابلة لله الحمد (*)