عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧٣
اهل النار في النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلى منهما دماغه. وأخبرنا عبدالرحيم [١] بقراءة والدى عليه اخبركم أبو على حنبل بن عبدالله بن الفرج قال انا أبو القاسم بن الحصين قال أنا أبو على بن المذهب قال انا أبو بكر القطيعى قال انا عبدالله بن احمد ثنا أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبى إسحق قال سمعت ناجية بن كعب يحدث عن على انه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبا طالب مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره فقال انه مات مشركا قال اذهب فواره فلما واريته رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لى اغتسل. واخبرنا أبو الفضل بن الموصلي قال اخبرنا أبو على بن سعادة الرصافي قال انا هبة الله بن محمد الشيباني قال انا الحسن بن على التميمي أنا احمد بن جعفر بن حمدان قال أنا عبدالله بن احمد ثنا أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبى رزين عمه قال قلت يا رسول الله أين أمي قال أمك في النار قال قلت أين من مضى من اهلك قال أما ترضى ان تكون أمك مع أمي قال عبدالله قال أبى الصواب حدس. وذكر بعض اهل العلم في الجمع بين هذه الروايات ما حاصله ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل راقيا في المقامات السنية صاعدا في الدرجات العلية إلى ان قبض الله روحه الطاهرة إليه وأزلفه بما خصه به لديه من الكرامة حين القدوم عليه فمن الجائز أن تكون هذه درجة حصلت له صلى الله عليه وسلم بعد أن لم تكن وأن يكون الاحياء والايمان متأخرا عن تلك الاحاديث فلا تعارض. وقال السهيلي شهادة العباس لابي طالب لو أداها بعد ما أسلم كانت مقبولة لان العدل إذا قال سمعت وقال من هو أعدل منه لم اسمع أخذ بقول من أثبت السماع ولكن العباس شهد بذلك قبل ان يسلم. قلت قد أسلم العباس بعد ذلك وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
[١] في الظاهرية " عبدالرحيم المزى ". (*)