عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧١
(ذكر وفاة خديجة وأبى طالب) روينا عن الدولابى ثنا أبو الاشعث أحمد بن المقدام العجلى ثنا زهير بن العلاء ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة قال توفيت خديجة بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين وهى أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال وثنا احمد بن عبد الجبار قال حدثنى يونس بن بكير عن ابن إسحق قال ثم ان خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبتان هلاك خديجة وأبى طالب وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكن إليها قال وقال زياد البكائى عن ابن إسحق إن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد وكان هلاكهما بعد عشر سنين مضين من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قبل مهاجره صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين. وذكر ابن قتيبة أن خديجة توفيت بعد أبى طالب بثلاثة أيام. وذكر البيهقى نحوه. وعن الواقدي توفيت خديجة قبل أبى طالب بخمس وثلاثين ليلة وقيل غير ذلك فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبى طالب حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه فقامت إليه احدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهى تبكى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تبكى يا بنية فان الله مانع أباك ويقول بين ذلك ما نالت منى قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب. قال ولما اشتكى أبو طالب وبلغ قريشا