عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧
فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن. وقال أبو زرعة عبدالرحمن بن عمر والنصرى [١]. محمد بن اسحق قد اجمع الكبراء من اهل العلم على الاخذ عنه منهم سفيان وشعبة وابن عيينة والحمادان وابن المبارك وابراهيم بن سعد وروى عنه من الاكابر يزيد بن ابى حبيب. وقد اختبره اهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحة ابن شهاب له. وقد ذاكرت دحيما قول ملك يعنى فيه فرأى ان ذلك ليس للحديث انما هو لانه اتهمه بالقدر، وقال ابراهيم بن يعقوب الجوزجانى الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدع. وقال ابن نمير كان يرمى بالقدر وكان ابعد الناس منه، وقال البخاري ينبغى ان يكون له الف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها احد وقال على بن المدينى عن سفيان ما رأيت احدا يتهم محمد بن اسحق وقال أبو سعيد الجعفي كان ابن ادريس معجبا بابن اسحق كثير الذكر له ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ، وقال ابراهيم الحربى حدثنى مصعب قال كانوا يطعنون عليه بشئ من غير جنس الحديث، وقال يزيد بن هارون ولو سود احد في الحديث لسود محمد بن اسحق. وقال شعبة فيه امير المؤمنين في الحديث. وروى يحيى بن آدم ثنا أبو شهاب قال قال لى شعبة بن الحجاج عليك بالحجاج بن ارطاة [٢] وبمحمد بن اسحق، وقال ابن علية قال شعبة اما محمد بن اسحق وجابر الجعفي فصدوقان وقال يعقوب ابن شيبة سألت ابن المدينى كيف حديث محمد بن اسحق صحيح ؟ قال نعم حديثه عندي صحيح قلت له فكلام مالك فيه قال لم يجالسه ولم يعرفه ثم قال على ابن اسحق أي شئ حدث بالمدينة قلت له فهشام بن عروة قد تكلم فيه قال على الذى قال هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها وسمعت عليا يقول ان حديث محمد بن اسحق ليتبين فيه الصدق يروى مرة حدثنى أبو الزناد ومرة ذكر
[١] بالنون المفتوحة والصاد المهملة الساكنة.
[٢] في الاصل " ارطاط " وهو غلط ظاهر. (*)