عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٤١
سندع الزبانية) قال ابن عباس والله لو دعا ناديه لاخذته زبانية الله. وروينا عن ابن عباس من طريق محمد بن إسحق اجتماع قريش وعرضهم على النبي صلى الله عليه وسلم ما عرضوا عليه من الاموال وغير ذلك وقوله عليه السلام ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثنى اليكم رسولا وأنزل على كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم فان تقبلوا منى ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه على أصبر لامر الله حتى يحكم الله بينى وبينكم أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقالوا له فسل ربك أن يسير عنا هذه الجبال التى قد ضيقت علينا وليبسط علينا بلادنا وليخرق فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصى بن كلاب فانه كان شيخ صدق فنسألهم عن ما تقول أحق هو أم باطل. وفيه وقالوا له سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك واسئله فليجعل لنا جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغى فانك تقوم بالاسواق وتلتمس المعاش وذكر قولهم فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء يفعل وقال قائلهم نحن نعبد الملائكة وهى بنات الله وقال قائلهم لن نؤمن لك حتى تأتى بالله والملائكة قبيلا وقال انه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن وإنا والله لن نؤمن بالرحمن أبدا فلما قالوا له ذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ومعه عبدالله بن أبى أمية المخزومى وهو ابن عمته عاتكة بنت عبدالمطلب فقال والله لا نؤمن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ثم ترقى فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها ثم تأتى معك بملك معه أربعة من الملائكة يشهدون لك كما تقول وايم الله إن لو فعلت ذلك ما ظننت أنى أصدقك. وقال أبو جهل يا معشر قريش إنى أعاهد الله لاجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله أو كما قال فإذا سجد في صلاته فضخت [١] به رأسه فأسلموني عند ذلك أو امنعوني
[١] أي: شدخت (*)