عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٣٧
المقبل صرعى بالطوى طوى بدر صرعى بالقليب [١]. وأخبرنا ابن الواسطي فيما قرأت عليه قال أنا ابن ملاعب قال أنا الارموى قال أنا ابن المأمون ثنا الدارقطني ثنا أبو بكر محمد بن احمد بن صالح الازدي ثنا الزبير بن بكار قال حدثنى أبويحيى هارون بن بكر بن عبد الله الزهري عن عبدالله بن سلمة عن عبدالله بن عروة بن الزبير عن أبيه عن جده عن عروة [٢] بن الزبير قال حدثنى عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه عثمان بن عفان قال أكثر ما نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم انى رأيت يوما قال عمرو فرأيت عينى عثمان بن عفان زرفتا من تذكر ذلك قال عثمان بن عفان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويده في يد أبى بكر وفى الحجر ثلاثة نفر جلوس عقبة بن أبى معيط وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حاذاهم أسمعوه بعض ما يكره فعرف ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فدنوت منه حتى وسطته فكان بينى وبين أبى بكر وأدخل اصابعه في اصابعي حتى طفنا جميعا فلما حاذاهم قال أبو جهل والله لا نصالحك ما بل بحر صوفة وأنت تنهى أن نعبد ما يعبد آباؤنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى ذلك ثم مضى عنهم فصنعوا به في الشوط الثالث مثل ذلك حتى إذا كان في الشوط الرابع ناهضوه ووثب أبو جهل يريد ان يأخذ بمجامع ثوبه فدفعت في صدره فوقع على استه ودفع أبو بكر أمية بن خلف ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبى معيط ثم انفرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف ثم قال أما والله لا تنتهون حتى يحل بكم عقابه عاجلا قال عثمان فوالله ما منهم رجل إلا أخذه أفكل [٣] وهو يرتعد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بئس القوم أنتم لنبيكم ثم انصرف إلى بيته وتبعناه خلفه حتى انتهى إلى باب بيته ووقف على السدة ثم أقبل
[١] أي البئر
[٢] هذا خطأ صريح، والصواب " عن جده عروة "
[٣] بسكون الفاء وفتح الكاف أي الرعدة. (*)