عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٢٥
حتى بعثه الله نبيا فاتبعه على وآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه. روينا من طريق أبى بكر الشافعي بالاسناد المتقدم ثنا محمد بن بشر ابن مطر ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل قال حدثنى محمد بن إسحق عن يحيى ابن أبى الاشعث عن اسمعيل بن اياس بن عفيف الكندى وكان عفيف أخا الاشعث بن قيس لامه وكان ابن عمه عن أبيه عن جده عفيف الكندى قال كان العباس بن عبدالمطلب لى صديقا وكان يختلف إلى اليمن يشترى العطر ويبيعه أيام الموسم فبينما أنا عند العباس بمنى فأتاه رجل مجتمع فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم قام يصلى فخرجت امرأة فتوضأت ثم قامت تصلى ثم خرج غلام قد راهق فتوضأ ثم قام إلى جنبه يصلى فقلت ويحك يا عباس ما هذا الدين قال هذا دين محمد بن عبد الله ابن أخى يزعم أن الله بعثه رسولا هذا ابن أخى على بن أبى طالب قد تابعه على دينه وهذه امرأته خديجة قد تابعته على دينه فقال عفيف بعد ان أسلم ورسخ في الاسلام يا ليتني كنت رابعا. وذكر ابن اسحق عن بعض أهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه على بن أبى طالب مستخفيا من أبى طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا امسيا رجعا كذلك فمكثا ما شاء الله ان يمكثا ثم ان أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن أخى ما هذا الدين الذى أراك تدين به قال أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين أبينا ابراهيم أو كما قال صلى الله عليه وسلم بعثنى الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عم احق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابنى إليه وأعانني عليه أو كما قال فقال أبو طالب أي ابن أخى إنى لا استطيع ان افارق دين آبائى وما كانوا عليه ولكن والله لا يخلص اليك بشئ تكرهه ما بقيت. وذكروا انه قال لعلى