عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٢٤
المصرى قال أنا أبو العباس احمد بن الحسين بن جعفر العطار قراءة عليه وأنا أسمع أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ثنا أبو عبدالله محمد بن رزيق بن جامع المدينى سنة سبع وتسعين ومائتين قال ثنا أبو الحسين سفيان بن بشر الاسدي الكوفى ثنا على بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده أبى رافع قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم أول يوم الاثنين وصلت خديجة رضى الله عنها آخر يوم الاثنين وصلى على يوم الثلاثاء من الغد الحديث. ثم على بن أبى طالب رضى الله عنه واسم أبى طالب عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب وكان على أصغر من جعفر بعشر سنين وجعفر أصغر من عقيل بعشر سنين وعقيل أصغر من طالب بعشر سنين. قال أبو عمر وروى عن سلمان وأبى ذر والمقداد وخباب وجابر وأبى سعيد الخدرى وزيد بن أرقم أن على بن أبى طالب أول من أسلم وكذلك قال ابن إسحق وهو قول ابن شهاب إلا أنه قال من الرجال بعد خديجة وهو قول الجميع في خديجة وأسلم أخواه جعفر وعقيل بعد ذلك وكان يومئذ ابن ثمان سنين وقيل عشرة وقيل اثنتى عشرة وقيل خمس عشرة. قال ابن اسحق وكان مما أنعم الله عليه أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام وذلك أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بنى هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه قال العباس نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه وقال لهما أبو طالب إذا تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما ويقال عقيلا وطالبا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل على مع رسول الله صلى الله عليه وسلم