عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١٩
عزوجل إلى فأرجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. وكان نزول جبريل له عليه السلام فيما ذكر يوم الاثنين لسبع في رمضان وقيل لسبع عشرة مضت منه. رواه البراء بن عازب وغيره. وعن ابى هريرة انه كان في السابع والعشرين من رجب وقال أبو عمر يوم الاثنين لثمان من ربيع الاول سنة احدى واربعين من عام الفيل وقد قيل غير ذلك. (ذكر فوائد تتعلق بهذه الاخبار) حديث أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث على رأس أربعين المتفق عليه بين أهل النقل مما فيه إقامته عليه السلام بالمدينة عشرا وأما إقامته بمكة فمختلف في مقدارها. وسيأتى ذلك في آخر الكتاب عند ذكر وفاته عليه السلام. وأما سنه عليه السلام حين نبئ فالمروى عن ابن عباس وجبير بن مطعم وقباث بن اشيم وعطاء وسعيد بن المسيب كالمروى عن أنس وهو الصحيح عند أهل السير وغيرهم: قال أبو القاسم السهيلي وقد روى أنه نبئ لاربعين وشهرين وفى حديث عمرو بن شعيب فاجتمع رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى والمراد والله أعلم ينتظرون فراغه من الصلاة وأما حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين فقد كان انقطع منذ نزلت (والله يعصمك من الناس) وذلك قبل تبوك والله أعلم. وحديث جابر بن سمرة إنى لاعرف حجرا بمكة كان يسلم على، هذا هو المعروف بغير زيادة. وقد روى أن ذلك الحجر هو الحجر الاسود. يحتمل أن يكون هذا التسليم حقيقة وان يكون الله انطقه بذلك كما خلق الحنين في الجذع ويحتمل ان يكون مضافا إلى ملائكة يسكنون هناك من باب (واسأل القرية)