عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٠
وقد حرر وحبر واجاد وافاد ولم يسلم من بعض الانتقاد، وله الشعر والنثر الفائق وحسن التصنيف والترصيف والتعبير وجودة البديهة وحسن الطوية والعقيدة السلفية والاقتداء بالاحاديث النبوية..، ولم يكن بمصر في مجموعه مثله في حفظ الاسانيد والمتون والعلل والفقه والملح والاشعار والحكايات... وقال ابن ناصر الدين: كان اماما حافظا عجيبا مصنفا بارعا شاعرا اديبا دخل عليه واحد من الاخوان يوم السبت حادى عشر شعبان فقام لدخوله ثم سقط من قامته فلقف ثلاث ومات من ساعته. ودفن بالقرافة عند ابن ابي جمرة رحمهما الله تعالى. انتهى ما ذكره صاحب الشذرات باختصار بعضه. وقال الحسينى " في ذيل تذكرة الحفاظ ص ١٦ ": ابن سيد الناس الامام العلامة المفيد الاديب البارع المتقن فتح الدين أبو الفتح محمد بن الامام الحجة ابي عمرو محمد ابن حافظ المغرب ابى بكر محمد بن احمد بن عبدالله بن سيد الناس الاندلسي اليعمرى المصرى الشافعي. ولد سنة احدى وسبعين وستمائة. واجاز له النجيب عبد اللطيف وجماعة، وسمع من العز الحرانى وغازي الحلاوى وابن الانماطى وخلق، وقدم دمشق ليالى وفاة ابن البخاري فلم يدركه، وسمع ابن المجاور ومحمد بن مؤمن والتقى الواسطي وخلق، قال الذهبي: هو احد ائمة هذا الشأن كتب بخطه المليح كثيرا وخرج وصنف وعلل وفرع واصل وقال الشعر البديع وكان حلو النادرة كيس المحاضرة جالسته وسمعت بقراءته واجاز لى مروياته. مات فجأة في حادى عشر شعبان سنة اربع وثلاثين وسبعمائة ودفن بالقرافة، وكان اثريا في المعتقد يحب الله تعالى ورسوله. وقال السيوطي " في ذيل طبقات الحفاظ ص ٣٥٠ ": الامام العلامة المحدث الحافظ الاديب البارع أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن احمد بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن ابى القاسم بن محمد بن عبدالله بن عبد العزيز ابن سيد الناس بن ابي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان اليعمرى الاندلسي