السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
يشاء، وينزعه ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء، أما الدبرة فإنها على الضالين العاصين، ظفروا أو ظفر بهم.
وأيم الله أني لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفو معروفا ولا ينكرو منكرا.
فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثم الرياحي فقال: يا أمير المؤمنين إن هؤلاء والله ما أتوك بنصح، ولا دخلوا عليك إلا بغش، فأحذرهم فإنهم أدنى العدو.
فقال مالك بن حبيب: يا أمير المؤمنين إنه بلغني إن حنظلة هذا يكاتب معاوية فأدفعه الينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف.
وقام عياش بن ربيعة، وقائد بن بكير العبسيان فقالا: يا أمير المؤمنين إن صاحبنا عبد الله بن المعتصم قد بلغنا إنه يكاتب معاوية فأحبسه أو مكنا منه نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف.
فقالا: هذا جزاء من نظر لكم وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم.
فقال علي (عليه السلام) لهما: الله بيني وبينكم وإليه أكلكم، وبه أستظهر عليكم اذهبو حيث شئتم.
الجزء الثاني من كتاب صفين ص ٩٥ بتلخيص طفيف فيما عدا كلامه عليه السلام ورواه أيضا أحمد بن أعثم الكوفي في كتاب الفتوج ج ٢ ص ٤٤٣ - مع إختصار، ونسبة كلامه عليه السلام الى غيره، والظاهر إن فيه سقطاً.