السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٠ - ومن كلام له عليه السلام بيّن فيه علل اختلاف الناس في الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الناس أربعة [٤]: [رجل] منافق مظهر للإيمان وقلبه يأبى الإيمان ومضيع للإسلام، لا يتأثم ولا يتحرج [أن] يكذب على رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم] [٥] متعمدا، فلو علم الناس حاله لما
= الحديث الذي نحن الآن في مقام ذكره، ثم قال: (وبه قال الشعبي حدثني...).
وبما ذكرناه ظهر أن قوله: (عن الشعبي) ليس بصريح لفظه بل معناه، وإنما عدلنا من ذكر صريح اللفظ إلى ذكر معناه لأجل انتظام الكلام على الوجه التام.
وليعلم أن للحديث صدرا لطيفا قد سقط من رواية الشعبي - أو أسقط منه - فإن قدمت ما يذكره بعد ذلك - برواية الكميل - ووصلته بصدر رواية الشعبي فقد ظفرت بصدر الكلام كملا.
[٤] أي نقلة الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أربعة طبقات ليس لهم خامسة.
وليعلم أن للحديث - أي كلام أمير المؤمنين عليه السلام هذا - طرقا وألفاظ مونقة، فليت صاحب التذكرة ذكره عن طريقه الثاني - المنتهى إلى كميل - ولم يذهب بهاء هذه الخصيصة العلوية بتلجلج الشعبي وتمجمجه المستندين إلى شغل فكره بأهواء الأموية، وإمساك فمه عل ماء المروانية.
[٥] هذا هو الظاهر الموافق لرواية الصدوق رحمه الله، وفي النسخة: (كذب على رسول الله (ص) متعمدا).