السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٦ - ومن كلام له عليه السلام في الإخبار عن تغلب بني أمية وأهل الشام بعده على أهل الكوفة واستذلالهم إياهم ما أرى هؤلاء القوم إلا ظاهرين عليكم!!!
بعضكم على بعض كشيش الضباب ! ! ! [٢] لا تمنعون حقا ولا تمنعون لله حرمة ! ! ! [٣] وكأني أنظر إليهم يقتلون قرائكم وكأني بهم يحرمونكم ويحجبونكم ويدنون أهل الشام دونكم فإذا رأيتم الحرمان والأثرة [٤] ووقع السيف تندمتم وتحزنتم على تفريطكم في جهادكم وتذكرتم ما فيه من الحفظ حين لا ينفعكم التذكار ! ! ! الحديث [١٥٠] كتاب الغارات ج ١، ص ١١٠، والفصل [٤٢] مما اختار من كلمه عليه السلام من كتاب الإرشاد، ص ١٤٦، ونقله عنهما في البحار: ج ٨، ص ٦٨٢ س ١٧ وص ٧٠١ س ١٢، وهذا الكلام يشترك مع المختار (٢٤ و ٩٧ و ١٢٣) من خطب نهج البلاغة.
[٢] قال في مادة: (كشش) من النهاية: ومنه حديث علي: (كأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب).
ويكش - من باب فر -: يصوت ويصيح.
والضباب - بكسر الضاد -: جمع الضب حيوان معروف يقال له بالفارسية: (سوسمار).
[٣] وفي المختار: (١٢٣) من نهج البلاغة: (وكأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب لا تأخذون حقا ولا تمنعون ضيما).
[٤] الحرمان: المنع.
و (الأثرة) - كشجرة -: الاستبداد بالشئ وتخصيصه بالنفس ومنع الغير منه.