السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٥ - ومن كلام له عليه السلام في الافتخار بقتل الناكثين والمارقين، وبيان ما أعد الله تعالى من عظيم الأجر لمن قاتلهم بصيرا " بضلالتهم عارف" لهداه
الأديم [٢٠] بأبي ابن خيرة الإماءلا يومهم إلا الخسف [٢١] ويسقيهم بكاس مصبرة (فعند ذلك) ودت قريش بالدنيا وما فيها لو يقدرون على (أن
[٢٠] أي كتفريج الأديم، والأديم: الجلدأي يرفع البلاء منكم ويزيله عنكم كما يسلخ الجلد من اللحم.
وفي النهج: (ثم يفرجها الله عنكم - كتفريج الأديم - بمن يسومهم خسفا "، ويسوقهم عنفا "، ويسقيهم بكأس مصبرة، لا يعطيهم إلا السيف، ولا يحلسهم إلا الخوف، فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها لو يروني مقاما " واحدا " ولو قدر جزر جزور...).
أقول: وهذه القطعة - بخصوصها - رواها في الحديث (٩) من الباب (١٣) من غيبة النعماني ص ١٢١، ورواها أيضا " إلى آخرها في الحديث العاشر منه بسندين آخرين.
[٢١] كذا في رئاية الثقفي رحمة الله وفي المحكي عن نسخة المصنف لابن أبي شيبة (مالي ابن حرة الا يسومهم الخسف، ويسقيهم بكأس مصبرة...).
(ويسومهم) يلزمهم.
(والخسف) - كفلس -: الذل.
و (كأس مصبرة) أي ممزوجة بالصبر - ككتف - وهي عصارة شجرمر.
أو مملوءة إلى أصبارها.
وهو جمع اصبر - على زنة القفل والحبر -: ناحية الشئ وطرفه، يقال: (أخذ الشئ بأصباره) أي تاما " بأجمعه.
وملا (الكأس إلى أصبارها) أي إلى رأسها.