السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - ومن كلام له عليه السلام لما أرد الرحيل عن النهروان
ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا، ولا تدهلوا في الحق فتخسروا.
ألا وإن من الحزم أن تثقوا، ومن الثقة أن لا تغتروا [٩] وإن أنصحكم لنفسه أعصاكم لربه، ومن يطع الله يأمن ويستبشر، ومن يعص الله يخف ويندم.
ثم سلوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العافية، وخير ما دام في القلب اليقين، إن عوازم الأمور أفضلها وإن محدثاتها شرارها [١٠] وكل مدث بدعة، وكل
[٩] وفي تحف العقول: (عباد الله إن منالحزم أن تتقوا الله، وان من العصمة أ (ن) لا تغتروا بالله).
[١٠] وفي تحف العقول: (عباد الله سلوا الله اليقين، فإن اليقين رأس الدين، وارغبوا إليه في العافية، فإن أعظم النعمة العافية، فاغتموها للدنيا والآخرة، وارغبوا إليه في التوفيق فإنه أس وثيق، واعملوا أن خير ما لزم القلب اليقين، وأفضل اليقين التقى، وأفضل أمور الحق عزائمها وشرها محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وبالبدع هدم النسن).