السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به بعض أصحابه وقد سأله كيف دفع قومكم الخلافة عنكم وأنتم أحق بها وأحرى ؟!!
أستعلمت فأعلم (أما الأستبداد علينا بهذا المقام - ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نوطا - فإنها) [٣] كانت أثرة سخت بها نفوس قوم وشحت عليها نفوس آخرين (والحكم الله والمعود إليه القيامة) [٤].
ودع عنك نهبا صيح في حجراته [٥]
= (مسد الحبل - من باب نصر - مسدا): فتله أو أجاد فتله.
والسدد - في رواية النهج -: السداد: الإستقامة والصواب، يقال: (سد الشئ من باب فر وبر - سددا وسدادا): كان سديدا ومستقيما.
[٣] مابين المعقوفات جميعه مأخوذ من نهج البلاغة.
[٤] الأثرة - كثمرة -: الإختصاص بالشئ والتفرد به.
وسخت بها: جادت بها وغضت النظر عنها.
وشحت عليها: حرصت عليها، والذين جادت نفوسهم أهل البيت.
والذين شحت عليها وكادت أنفسهم تموت حرصا، هم منازعوا أهل البيت.
وقوله: (والحكم الله...) رواه أيضا في النهاية.
[٥] وبعده: (وهات حديثا ما حديث الرواحل) والشعر لأمرئ القيس قاله عندما إستجار لخالد بن سدوس فأغار عليه بنو جديلة فذهبوا بأهله وإبله، فشكى الى مجيره فقال له: أعطني رواحلك الحق بها القوم فأرد إبلك وأهلك.
فأعطاه فلحقهم فقال لهم: ردوا ما أخذتم من جاري فقالوا: ما هو لك بجار.
فقال: والله أنه جاري وهذه رواحله.
فقالوا: رواحله ؟ قال: نعم.
فرجعوا إليه وأنزلوه عنهن وذهبو بهن.