السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به الخوارج أخزاهم الله تعالى وخطب عليه السلام (يوما) بالكوفة قام إليه رجل من الخوارج فقال لا حكم إلا لله
لم يكونها لشدة سلطان [١٧]، ولا خوف من زوال ولا نقصان، ولا إستعانة على ضد مثاور [١٨]، ولا ند مكاثر، ولا شريك مكابر (مكائد (خ))، لكن خلائق مربوبون، وعباد داخرون، [١٩].
[١٧] وفي المختار: (٦٠) من النهج: (لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان، ولا تخوف من عواقب زمان، ولا إستعانة على ند مثاور، ولا شريك مكاثر، ولاضد منافر، ولكن خلائق مربوبون، وعبدا داخرون، لم يحلل في الأشياء فيقال: هو فيها كائن ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن لم يؤده خلق ما إبتدأ ولا تدبير ماذرأ، ولا وقف به عجز عما خلق، ولا ولجت عليه شبهة فيا قضى وقدر، بل قضاء متقن، وعلم محكم وأمر مبرم، المأمون مع النقم والمرهوب مع (النعم).
[١٨] وفي بعض نسخ الكافي: (على ضد منا و) وهو مخفف مناوئ - بالهمزة -: المعادي الذي يقوم بالعداء.
والمثاور: الذي يهيج ويتحرك ويثور على مخالفه.
[١٩] خلائق.
جمع خليقة: ما خلق الله.
ومربوبون: مملوكون تحت تربية سيد، مدبرون بتدبير مالك.
وداخرون: صاغرون ذليلون.
من قولهم: (دخر زيد - من باب منع وعلم - دحرا ودخورا): ذل وصغر.
وقد جاء بهذا المعنى في القرآن الكريم في الآية: (٤٨) من سورة النحل، و (٨٧) من النمل، و (١٨) من الصافات، و (٦٠) من سورة غافر