السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
الكبر، وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الأطراء وإستماع الثناء [٣٢] ولست - بحمد الله - كذلك، ولو كنت أحب أن يقال ذلك (لي) لتركته إنحطاطا لله سبحانه [٣٣] عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء، وربما أستحلى الناس الثناء بعد البلاء [٣٤] فلا تثنوا علي بجميل ثناء لأخراجي نفسي الى الله وإليكم من البقية في حقوق لم أفرغ من أدائها [٣٥] وفرائض لابد من إمضائها، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة [٣٦] ولا تظنوا بي إستثقالا في
[٢٢] (جال) مأخوذ من الجولان.
و (الإطراء): مجاوزة الحد في الثناء.
أي إني أكره أن يخطر ببالكم - كذبا وعدولا عن الحق - أني أحب ان تثنوا علي، وتبالغوا في مدحي وتقريظي فإني لست ممن يتوقع المدح والإطراء.
[٣٣] أي تواضعا لله تعالى.
[٣٤] يقال: (أحلولا وتحلى وأستحلى الشئ): وجده حلوا.
والمراد من البلاء - هنا - هو إجهاد النفس في إحسان العمل.
[٣٥] وفي بعض النسخ.
ومثله أيضا في نهج البلاغة -: (من التقية).
[٢٦] البادرة: الحدة.
الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب، =