السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
قال: فبلغ ذلك عليا (عليه السلام) فقام فخطب أهل الكوفة فقال: أما بعد فإنه قد بلغني إن عمرو بن العاص الأبتر إبن الأبتر، بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه، فالعضد الشلاء - والله - عمرو ونصرته (.).
= الكوفة بعث جريرا الى معاوية لأخذ البيعة منه، فمكث أربعة أشهر يترادى الكتب بينه وبين معاوية، وفي تلك المدة أجتمع معاوية مع شياطينه - منهم عمرو بن العاص - وأحكم أمره ثم أعلن بالشقاق، وهذا يستدعي إن وفاقه مع إبن العاص يتم في أواخر سنة (٣٦) في شهر رمضان أو شوال، فسار أمير المؤمنين إليه فالتقوا بصفين في أواخر تلك السنة شهر ذي القعدة أو ذي الحجة.
(.) هذا هو الظاهر، وفي الأصل: (فالعضد - والله - الشلاء عمرو ونصرته).
وقال في الباب (٦٤) من جواهر المطالب ص ٨٢ - في عنوان: (خبر عمرو بن العاص مع معاوية) بعد ذكر نبذ من منثور كلام عمرو ومنظومه اللذين صرح فيهما بأنه لا يبيع دينه مجانا وبلا جعل - ولما قدم عمرو على معاوية، وقام معه في شأن علي بعد أن جعل له مصر طعمة، قال له: إن بأرضك رجلا له شرف وأسم، وإنه إن قام معك أستهويت به قلوب الرجال وهو عبادة بن الصامت.
فأرسل إليه معاوية، فلما أتاه وسع له بينه وبين عمرو بن العاص، فجلس بينهما فحمد الله معاوية وأثنى عليه، وذكر فضائل عبادة وسابقته، وذكر عثمان وفضائله وما ناله، وحظه على القيام في نصرته.
فقال عبادة قد: سمعت ما قلت أتدريان لم جلست بينكما ؟.
قالا: نعم لفضلك وسابقتك وشرفك.
قال: لا