السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٥ - ومن كلام له عليه السلام في علة وراثته لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون عمه العباس
ونصلت رماحنا فلو أتينا مصرنا حتى نريح ونستعد ثم نسير إلى عدونا.
فركن الناس إلى ذلك وكان الأشعث طنينا وسماه علي عرف النار [٢].
وقال الثقفي رحمه الله: وسمعت أصحابنا [ينقلون] عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، قال قال علي [عليه السلام لما سمع منهم ما قالوا]: يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين [٢].
فاعتلوا عليه، فقال: أف لكم إنها سنة جرت.
وعن محمد بن اسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد [الأسدي] عن نمير بن وعلة، عن أبي وداك، قال: لما أكره علي الناس على المسير إلى الشام [فاعتلوا وطلبوا منه أن يعود بهم إلى الكوفة كي يداووا
[٢] وبعده في الحديث (٤٥٠) من أنساب الأشراف هكذا (قالوا: فسار علي حتى أتى المدائن، ثم مضى حتى نزل النخيلة وجعل أصحابه يدخلون الكوفة، حتى بقي في أقل من ثلاثمأة، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وقد بطل عليه ما دبر من إتيان الشام، قاصدا إليها من النهروان، فخطب الناس [بالخطبة التالية].
ولما كان ما ذكره البلاذري غير واف للواقع في تلك القصة، أتممناه برواية الثقفي في الحديث: (١٠٠) من كتاب الغارات: ج ١ ص ١٠٠، ورواه عنه في البحار: ج ٨ ص ٦٧٨.
[٣] اقتباس من الآية (٢١) من سورة المائدة: ٥.