السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٠ - ومن كلام له عليه السلام في إقبال الفتن المطبقة على الناس وصعوبة التخلص منها، وفي أن الأرض لا تخلوا من الحجة ساعة واحدة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة
إن من ذل المسلمين وهلاك الدين أن ابن أبي سفيان يدعو الأراذل والأشرار فيجاب، و [أنا] أدعوكم وأنتم الأفضلون والأخيار، فتراوغون وتدافعون ! ! ! ما هذا بفعل المتقين [٧].
إن بسر بن أبي أرطاة وجه إلى الحجاز، وما بسر - لعنه الله - لينتدب إليه منكم عصابة فإنما خرج في ستمأة أو يزيدون [٨].
فسكت القوم مليا [٩] لا ينطقون ! ! ! فقال [عليه السلام]: ما لكم مخرسون لا تكلمون ؟ فقام أبو بردة ابن عوف الأزدي فقال: إن سرت يا أمير المؤمنين سرنا معك.
فقال [عليه السلام]:
[٧] ورواها إلى قوله: (وتدافعون) في الحديث: (٤٩٦) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف: ج ١، ص ٤٢٣، وفي ط ١: ج ٢ ص ٤٥٨،، قال: حدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن أبي مخنف في إسناده: ان عليا لما بلغه خبر بسر بن أبي أرطاة وتوجيه معاوية إياه، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني دعوتكم عودا... (٨) كذا.
[٩] أي سكوتا طويلا أو مدة مديدة.