السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٣ - ومن كلام له عليه السلام في علة وراثته لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون عمه العباس
يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب، وأولياء الشيطان.
انفروا إلى من يقاتل
= قال ابن أبي الحديد: ومن يبغض عليا عليه السلام لا تقبل روايته.
قال المحمودي: وأراد ابن أبي الحديد انه لا يصدق في حديث الرؤية لأنه فاسق - ببغضه عليا عليه السلام - غير مبال بالدين، والفاسق وغير المبالي بالدين لا يستبعد كذبه وافتراؤه على الله ورسوله فلا اطمئنان بقوله، والاعتماد عليه ونسبة روايته إلى الله ورسوله - والحال هذه - داخل في عنوان الكذب والافتراء على الله المحرمين بالكتاب والسنة، فليسقط ما اعتقده ابن حنبل وجهال الحشوية.
نعم لو دلت قرينة خارجية على صدق الفاسق في قوله سواء كانت حالية أو مقالية أو عقلية يقبل قول الفاسق لأنه بها يخرج عن عنوان الكذب والإفتراء، ويدخل تحت عنوان العلم وحجية العلم ذاتية، ولذا نصدق ابن أبي حازم في روايته كلام أمير المؤمنين هذا، لأنه من أعداء أمير المؤمنين وشهادة العدو فيما يرجع إلى الضرر إلى نفسه تقبل بإطباق جميع الملل والأديان.
ثم إن في رواية الرؤية شخص آخر ممن فر من العدل وركن إلى القوم الظالمين وهو جرير بن عبد الله البجلى كما ذكره في ترجمة علي المديني من تاريخ بغداد: ج ١١ ص ٤٦٦ كما انه روى فيه ص ٤٦٧ عن علي المديني ان قيس بن أبي حازم كان عثمانيا وانه لم يشهد الجمل، وانه كان أعرابيا بوالا على عقبيه.