السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (١)
أو ثلاثا - فقال له وردان: خلطت يا أبا عبد الله، أما إنك إن شئت انباتك بما في نفسك ! ! ! قال: هات.
قال: أعترضت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت: علي معه الآخرة وفي الآخرة عوض من الدنيا ومعاوية معه الدنيا بلا آخرة، وليس في الدنيا عوض من الآخرة، فأنت متحير بينهما ! ! ! فقال له عمرو: قاتلك (الله) ياوردان والله ما أخطأت فما ترى ؟ قال: أرى أن تقيم في منزلك، فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم (٣٧) وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك.
فقال له عمرو الآن حين شهرني الناس بمسيري أقيم (٣٨) ؟ ! ! ! أقول: والقصة بتفاصيلها مذكورة بأختلاف طفيف في كتاب الفتوح: ج ٢ ص ٣٨٢.
* (هامش) (٣٧) كذا في تاريخ اليعقوبي - وهو الظاهر - وفي النسخة هكذا: (فإن ظهر أهل الدين غب بي عقود منهم) وهو مصحف.
(٣٨) هذا هو الظاهر من السياق، وفي النسخة هكذا: (الآن حين سهري الناس بمسيري أقيم، فأرتحل الى معاوية).
وفي تاريخ اليعقوبي هكذا: قال عمرو: الأن وقد شهرتني العرب بمسيري الى معاوية ؟ أرحل ياوردان ثم أنشأ يقول: يا قاتل الله وردانا وفطنته أبدي لعمرك ما في القلب وردان (فرحل) فقدم على معاوية، فذاكره أمره، فقال (له عمرو): أما علي فو الله لا تساوي العرب بينك وبينه في شئ من الأشياء، وإن له في الحرب لحظا ما هو لأحد من قريش إلا أن تظلمه.
قال (معاوية: صدقت ولكنا نقاتله على ما في أيدينا ونلزمه قتل عثمان ! ! ! قال عمرو: واسوأتاه إن أحق الناس أن لا يذكر عثمان لأنا ولأنت.
قال