السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١١ - ومن كلام له عليه السلام بيّن فيه علل اختلاف الناس في الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أخذوا عنه، ولكنهم قالوا: صاحب رسول الله فأخذوا بقوله، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر، ووصفهم بما وصف [٦].
ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة، والدعاة إلى النار بالزور والبهتان [٧] فولوهم الأعمال، وجعلوهم على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس تبع للملوك [والدنيا] إلا من عصمه الله عز وجل ! ! ! [٨].
ورجل سمع رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم] يقول قولا، أو رآه يفعل فعلا، ثم غاب عنه ونسخ ذلك القول [أ] والفعل ولم يعلم فلو علم أنه نسخ ما حدث به، ولو علم الناس أنه نسخ لما نقلوا عنه.
[٦] كما في قوله تعالى في الآية الثالثة من سورة (المنافقون): (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولون تسمع لقولهم).
إلى غيرها من الآيات.
[٧] وهذا المقام حري بالتأمل والتدقيق كما هو حقه.
[٨] وفي رواية الصدوق والسيد الرضي: (وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله، فهذا أحد الأربعة).