السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٢ - ومن كلام له عليه السلام قاله في بعض خطبه
ظهريا [٤] حتى شنت عليكم الغارات، هذا أخو غامد قد جاء الأنبار فقتل عاملي عليها حسان بن حسان، وقتل رجالا كثيرا ونساء، والله لقد بلغني أنه كان يأتي المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة فينزع حجلها ورعاثها [٥] ثم ينصرفون موفورين [٦] لم يكلم أحد منهم كلما [٧] فلو أن امرأ مسلما مات من دون هذا أسفا لم يكن عليه ملوما، بل كان به جديرا ! ! !
[٤] قال في مادة (ظهر) من لسان العرب: والظهري: الذي تجعله بظهر أي تنساه وتغفل عنه، ومنه قوله [تعالى في الآية: (٩٢) من سورة هود: ١١] (واتخذتموه وراءكم ظهريا) أي لم تلتفتوا إليه.
[قال] ابن سيدة: واتخذ حاجته ظهريا [يعني] استهان به، كأنه نسبها إلى الظهر على غير قياس كما قالوا في النسب إلى البصرة: بصري.
وفي حديث علي عليه السلام: (اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات) أي جعلتموه وراء ظهوركم.
قال: وكسر الظاء من تغييرات النسب.
[٥] الحجل - كفلس وحبر، وبكسرتين -: الخلخال.
والرعاث: جمع الرعثة - بفتح الراء والعين وبسكون العين -: القرط.
[٦] كذا في الأصل، وفي أكثر المصادر: (ثم انصرفوا موفورين).
أي موفوري العدد والماء لم ينقص عددهم ولا شئ من مالهم.
[٧] والكلم - كفلس -: الجرح.
وفي النهج: (ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم...) وهو أظهر.