السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (١)
سمعت الوليد البلخي قال: فلما أنتهى كتاب معاوية الى عمرو بن العاص [٢٧] استشار أبنيه عبد الله ومحمدا ابني عمرو فقال (لهما): انه قد كانت مني في عثمان هنات لم أسخطها (ظ) بعد، وقد كان مني ومن نفسي حيث ظننت أنه مقتول ما قد احتمله [٢٨] وقد قدم جرير على معاوية فطلب البيعة لعلي، وقد كتب الي معاوية يسألني أن أقدم عليه فما تريان ؟ [٢٩].
[٢٧] صريح العبارة أن معاوية كتب إلى ابن العاص وانه بعد وصول كتابه إليه استشار ابنيه، فليت البلخي ذكر الكتاب ولم يبخل باشاعة سر معاوية الى خدينه ! فإن كان البلخي ذكره - ولم يطأ مواطئ البخاري في ستر الحقائق - فليت أخلافه لم يجن ا العالمين بحذف كتاب كتبه خالهم الى طبقه.
وهذه الرواية قريبة جدا مما رواه اليعقوبي في تاريخه ج ٢ ص ١٧٤.
[٢٨] كذا في النسخة عدا إن كلمة (أسخطها) ليست جلية كما هو حقها، نعم الظاهر ذلك - فالضمير في (أسخط) راجع الى معاوية، والهاء عائد الى (هنات) أي إن الهنات التي صدرت منى في عثمان لم تجعل معاوية ساخطا علي بعد، وقد أحتمل عني خذلاني عثمان وخمولي في ناحية فلسطين.
وهذا الكلام أيضا دال على أن لعمرو في عثمان هنات وأنه قتل غير راض عنه.
[٢٩] قال اليعقوبي (لما نزل جرير بكتا علي الى معاوية وخطب وطلب منه أن يبايع عليا) لم ينطق معاوية وقال: أبلعني ريقي ياجرير وبعث من ليلته الى عمرو بن العاص أن يأتيه وكتب إليه: أما بعد فأنه قد كان من أمر علي وطلحة والزبير وعائشة ما قد بلغك، وقد سقط الينا مروان في رافضة أهل البصرة، وقدم علي جرير بن عبد الله في بيعة = (*)