السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤١ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى والضجر من أهل الكوفة والدعاء عليهم
كلامكم يوهن الصم الصلاب [١] وتثاقلكم عن طاعتي يطمع فيكم عدوكم [٢] إذا أمرتكم قلتم كيت وكيت وعسا [٣] أعاليل أباطيل وتسألوني التأخير دفاع ذي الدين المطول [٤] هيهات هيهات لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحق إلا بالجد والصبر، أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه ! ! !
[١] وفي المختار (٢٩) من نهج البلاغة: (كلامكم يوهي الصم الصلاب) يقال: (وهنه توهينا وأوهنه ايهانا): ضعفه.
و (أوهاه إيهاء): أضعفه.
و (الصم) جمع الأصم وهو من الحجارة الصلب المصمت.
والصلاب: جمع الصليب وهو الشديد أي انكم تقولون من القول ما يكاد يفلق الحجر القوي المستحكم ويضعضعه ويفتته ثم تناقضون القول بأعمال تطمع عدوكم فيكم.
[٢] وفي النهج: (وفعلكم يطمع فيكم الأعداء، تقولون في المجالس كيت كيت، فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد ! ! !).
[٣] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: (كيف وكيت وعسا).
[٤] أي إن أقوالكم هذه علل أي تعلل وأباطيل لا حقيقة لها، وإنكم تتعللون بالأباطيل التي لا جدوى لها.
وفي النهج: (أعاليل بأضاليل دفاع ذي الدين المطول) والمطول: المماطل بأداء الدين ومسوفه من وقت إلى وقت.
(*)