السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ومن كلام له عليه السلام في المعنى المتقدم
فقام إبن مسلمة فقال: أما والله لتريني حيث تكره.
فقال علي عليه السلام وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ؟ ! إذهب فصوب وصعد مابدا لك، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت.
فقال شرحبيل: (إني) إن كلمتك فلعمري ما كلامي إياك إلا كنحو من كلام صاحبي قبلي، فهل لي عندك جواب غير الجواب الذي أجبته به ؟.
فقال علي عليه السلام: (نعم) عندي جواب غير - الذي أجبته به، لك ولصاحبك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الله بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنقذ به من الضلالة، ونعش به من الهلكة [١] وجمع به بعد الفرقة، ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه، فأستخلف الناس أبا بكر ثم إستخلف أبو بكر عمر، فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة [٢] وقد وجدنا عليهما [٣] أن توليا الأمر دوننا ونحن آل الرسول وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما، ثم ولي أمر الناس
[١] أي وأنجى الناس به من الهلكة وتداركهم به من الشقاء والبوار.
[٢] يعني لم يعملا مثلما عمل عثمان من الأنحراف الجلي عن جادة الشريعة بشتى النواحي، فالأمر أضافي.
[٣] أي غضبنا عليهما.
والفعل من باب وعد.