السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به الخوارج أخزاهم الله تعالى وخطب عليه السلام (يوما) بالكوفة قام إليه رجل من الخوارج فقال لا حكم إلا لله
أما والله لكأني بك قد نفرت في هذه الفتنة، وكأني بحوافر خيلي قد شدخت وجهك ! ! ! فلحق بالخوارج فقتل يوم النهروان، قال قبيصة: فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطأت الخيل وجهه وشدخت رأسه ومثلت به فذكرت قول علي وقلت: لله در أبي الحسن ! ما حرك شفتيه قط بشئ إلا كان كذلك ! ! ! الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٤٥، وقريبا منه جدا ذكره الطبري مسندا فز تاريخه: ج ٤ ص ٥٤، وقريبا من صدر الكلام رواه أيضا الحافظ محمد ابن يوسف بن محمد البلخي في مناقبه كما في تلخيصه ص ١٢٣.
ومن خطبة له عليه السلام لما نزل الأنبار والتأمت إليه العساكر قال المسعودي: إنفصل علي (عليه السلام) من الكوفة في خمسة وثلاثين الفا، وأتاه من البصرة من قبل ابن عباس - وكان عامله عليها - عشرة آلاف فيهم الأحنف بن قيس، وجارية بن قدامة السعدي [١] وذلك في سنة ثمان وثلاثين فنزل علي الأنبار، والتأمت إليه العساكر، فخطب الناس وحرضهم على الجهاد وقال:
[١] هذا هو الصواب، وفي النسخة: (حارثة بن قدامة...)