السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان تفرده تعالى بالكبرياء والعظمة
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المقر في خير مستقر، المتناسخ من أكارم الأصلاب [١] ومطهرات الأرحام، المخرج من أكرم المعادن محتدا، وأفضل المنابت منبتا، من أمنع ذروة وأعز ارومة [٢] من الشجرة التي صاغ الله منها أنبياءه، وأنتخب منها أمناءه [٣] الطيبة العود المعتدلة العمود، الباسقة الفروع الناضرة الغصون، اليانعة الثمار الكريمة الحشاء [٤].
[١] (المقر) على صيغة المفعول. و (خير مستقر) المرء به أما عالم الأرواح أو الأصلاب الطاهرة أو أعلى عليين بعد الوفاة. و (المتناسخ): المنتقل والمستخرج. و (اكارم): جمع: أكرم.
[٢] المحتد - بكسر التاء -: الأصل، يقال: فلان محتد صدق أي في أصل الصدق. والمنبت - بكسر الباء -: موضع النبات. وذروة - كقدوة وإربة -: العلو والمكان المرتفع وأعلى الشئ. والأرومة - بفتح الهمزة وضم الراء -: أصل الشجرة.
[٣] ومثله في المختار: (٩٠) من نهج البلاغة. قال المجلسي (ره): والمراد بالشجرة الأبراهيمية ثم القريشية ثم الهاشمية.
[٤] الباسقة: الطويلة من قولهم: (بسق النخل - من باب نصر وقعد - بسوقا): طالت أغصانه وأرتفعت. أو طال وأرتفع هو بنفسه، ومنه قوله تعالى في الآيات (١٠) من سورة (ق): (والنخل باسقات لها طلع نضيد). والناضرة: المخضرة. الجميلة. واليانعة - النضيجة التي بلغت منها كما لها وحد اعتدالها. والحشاء - كسماء -: ما أنضمت عليه الضلوع. ما في البطن، والجمع أحشاء. ويقال: فلان في حشا السلطان أي في كنفه وحمايته. وفلان خير الناس حشا أي رعاية.