السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ومن كلام له عليه السلام لما ورد صفين، ونظر الى رايات معاوية
ومن خطبة له عليه السلام لما ورد بجيشه صفين ليومين بقيا من ذي الحجة ست وثلاثين [١] وحال معاوية بينه وبين الماء، وذلك لأن معاوية لما بايعه عمرو بن العاص على أن يكون مصر طعمة له أن غلب معاوية على الأمر، وكذلك بايعه رئيس قحطان بالشام بشرط أن يكون لهم الأمر والنهي وصدر المجلس، وكلما ما كان من حل وعقد فعن رأي منهم ومشورة، وعلى أن يفرض معاوية لألفي رجل منهم الفين الفين وإن مات قام إبنه أو إبن عمه مقامه، وكذلك إشترط معه إبن هبيرة
[١] قال في مروج الذهب ج ٢ ص ٣٧٧: ولما كان أول يوم من ذي الحجة - بعد نزول علي على هذا الموضع بيومين - بعث الى معاوية يدعو الى إتحاد الكلمة والدخول في جماعة المسلمين... أقول: إن كان المراد من قوله: (هذا الموضع) أرض صفين، فالأمر على ما ذكر من إنه عليه السلام نزل بصفين قبل يومين من أول ذي الحجة (٣٦).
وأن كان مراده منه، الموضع الذي كان فيه معاوية أول الأمر فأزيل عنه في المحاربة على الماء وجاء علي عليه السلام فنزل فيه، فيكون بدء وروده عليه السلام صفين لثلاث - أو أربع - بقين من ذي الحجة، إذ مكثوا يوما وليلة بلا ماء، ثم حابروا عليه فأنقلب معاوية صاغرا.