السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
إبن الخطاب، ففارقني وهو عني راض.
(قال:) فخرج من عند عثمان وهو محتفز عليه [٧] فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم عليه [٨]، فلما
[٧] كذا في النسخة، قال في مادة (حفز) من اللسان: الحفز (كفلس): حثك الشئ من خلفه سوقا وغير سوق.
وأحتفز فلان في جلوسه: أراد القيام والبطش بشئ.
وأحتفز في مشيه: أحتث وأجتهد.
وفي الرواية الآتية عن الطبري: (فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقد عليه).
وهو أظهر.
[٨] وأظهر من هذه الرواية في تذبذب عمرو، وأجلابه الناس على عثمان وتشاتمهما ما رواه الطبري في حوادث سنة ٣٥ من تاريخه ج ٤ ص ٣٩١ قال: وأما الواقدي فأنه ذكر في سبب مسير المصريين الى عثمان أمورا كثيرة، منها ما تقدم ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهة مني ذكره لبشاعته، ومنها ما ذكر (من) إن عبد الله بن جعفر حدثه عن أبي عون مولى المسور، قال: كان عمرو بن العاص على مصر، عاملا لعثمان، فعزله عن الخراج وأستعمله على الصلاة، وأستعمل عبد الله بن سعد، على الخراج، ثم جمعهما لعبدالله بن سعد، فلما قدم عمرو بن العاص المدينة جعل يطعن على عثمان، فأرسل إليه عثمان يوما خاليا به، فقال (له): يا أبن النابغة ما أسرع قمل جربان جبتك، إنما عهدك بالعمل عاما أول (كذا) أتطعن علي وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر، والله لولا أكلة ما فعلت ذلك.
فقال عمرو: إن كثيرا مما يقول الناس وينقولون إلى ولاتهم باطل، فأتق الله يا أمير المؤمنين في رعيتك.
فقال عثمان: والله لقد أستعملتك على ضلعك وكثرة القالة فيك ! ! فقال عمرو: قد كنت عاملا لعمر بن الخطاب ففارقني وهو عني راض.
فقال عثمان: وأنا والله لو أخذتك بما أخذك به عمر لأستقمت، ولكني لنت عليك فأجترأت علي، أما والله لأنا أعز منك نفرا في الجاهلية، وقبل أن ألي هذا السلطان.
فقال عمرو: دع عنك