السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ومن كلام له عليه السلام قاله لشريح القاضي لما أقر عند إنه أشترى دارا بثمانين دينارا
يضربون بمقامع النيران، هؤلاء يعانقون الحور في الحجال، وهؤلاء يطوقون أطواقا في النار بالأغلال، فله فزع قد أعي الأطباء [١٤] وبه داء لا يقبل الدواء.
يامن يسلم الى الدود ويهدى إليه، أعتبر بما تسمع وترى، وقل لعينك: تجفو لذة الكرى [١٥] وتفيض الدموع بعد الدموع تترى [١٦] بيتك القبر بيت الأهوال والبلى، وغايتك الموت يا قليل الحياء.
أسمع يا ذا الغفلة والتصريف، من ذوي الوعظ والتعريف، جعل يوم الحشر يوم العرض والسؤال والحباء والنكال [١٧] (و) يوم تقلب فيه أعمال الأنام وتحصى فيه جميع الآثام، يوم تذوب من النفوس أحداق عيونها، وتضع الحوامل
[١٤] كذا في الأصل والمصادر الحاكية عنه، والكلام كناية عن انسداد طرق التخلص على المخلدين في النار، ويأسهم عن النجاة منها.
[١٥] تجفو لذة الكرى: تثقلها وتعرض عنها.
والكرى - كعصي -: النوم.
[١٦] وفي الأصل: (وتفيض من الدموع بعد الدموع تترى) والظاهر إن (من) زائدة.
و (تترى): متوالية.
[١٧] كذا في النسخة، والسياق في حاجة الى كلمة (إنه) بعد قوله: (والتعريف).
والحباء - بكسر الحاء: العطاء.