السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٠ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين بعض المنجمين من العرب
متم حتى نزلوا تحت مواقير [٥] فسقطت رطبة منها فقذفها بعضهم في فيه، فقال له رجل منهم: أبغير حلها ولاثمن لها ؟ ! فألقاها من فيه واخترط سفيه وجعل يهزه فمر به خنزير لذمي فقتله بسيفه، فقال له بعض أصحابه: إن هذا لمن الفساد في الأرض ! ! ! فطلب صاحب الخنزير حتى أرضاه ! ! ! فقال ابن خباب: لئن كنتم صادقين فيما أرى وأسمع إني لأمن من شركم.
فجاؤا به فأضجعوه على شفير نهر وألقوه على الخنزير المقتول فذبحوه عليه فصار دمه مثل الشراك قدامذ في الماء [٦] وأخذوا امرأته فبقروا بطنها وهي تقول: أما تتقون الله ؟ ! وقتلوا ثلاث نسوة كن معها ! ! ! فبلغ عليا " خبر ابن خباب وامرأته والنسوة، وخبر سوادي لقوه بنفر [٧]
[٥] أي كثير الحمل من قولهم: (أوقرت النخلة): كثر حملها، فهي موقرة بفتح القاف وكسرها.
[٦] قال في مادة: (ذمقر) من لسان العرب: اذمقر اللبن وامذقر: تقطع.
والأول أعرف، وكذلك الدم.
ورواه أيضا " في شرح المختار (٣٦) من نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٦٩ عن كتاب صفين لابن ديزيل وفيه: (ما أمذقر) (أي ما اختلط بالماء) وكأنه أظهر.
[٧] نفر - على زنة قنب - اسم قرية، وروى المسعودي في سيرة عمربن عبد العزيز من مروج الدهب: ج ٣ ص ١٩١، عن عباد بن عبد الله المهلبي، عن محمد بن الزبير الحنظلي، أن عمر بن عبد العزيز قال في محاجته مع الخوارج: فهل علمتم أن أهل البصرة خرجوا إليهم (أي إلى الخوارج من أهل الكوفة) مع الشيابفي، وعبد الله بن وهب الراسبي وأصحابه -