السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - ومن كلام له عليه السلام في المعنى المتقدم
طيبة في جنات عدن، ثم أخبركم [٣] إنه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص، فقدموا الدارع وأخروا الحاسر [٤] وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف على (عن (خ)) إلهام، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة، وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش [٥] وأسكن للقلوب، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار، وراياتكم فلا تميلوها ولا تخلوها إلا في أيدي شجعانكم فإن المانعين للذمار، والصابرين على نزول الحقائق (هم) أهل الحفاظ الذين
[٣] وفي كتاب صفين: فأخبرهم بالذي يحب فقال: (إن الله يحب الذين) (٤ / الصف).
وهو أظهر.
[٤] والمرصوص: المحكم اللاصق بعضه ببعض.
والدارع: لابس الدرع.
والحاسر - بالمهملات -: الذي لا مغفر له ولا درع.
[٥] وعضوا: إمسكوا والأضراس: جمع ضرس: الطاحن من الأسنان وأنبى: أبعد وأشد دفاعا.
والهام: جمع الهامة وهي الرأس.
والتووا: أنعطفوا وأعوجوا.
والرماح جمع الرمح.
وأمور: أشد ترددا وإنتشابا.
والأسنة جمع السنان: نصل الرمح.
وأربط: أقوى.
والجأش - كفلس -: القلب.