السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
وتوسعا بما هو من المزيد له أهلا [٥].
ثم جعل من حقوقه حقوقا فرضها لبعض الناس على بعض فجعلها تتكافئ في وجوهها [٦] ويوجب بعضها بعضا ولا يستوجب بعضها إلا ببعض، فأعظم ما أفترض الله [٧] تبارك وتعلى من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها الله عز وجل لكل على كل، فجعلها نظام ألفتهم [٨] وعزا لدينهم، وقواما لسنن الحق فيهم [٩] فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة، ولا تصلح الولاة إلا بأستقامة الرعية، فإذا
[٥] وفي النهج (ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل جزاؤهم عليه مضاعفة الثواب، تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله).
[٦] أي جعل كل وجه من تلك الحقوق مقابلا بمثله، فحق الوالي - وهو الطاعة من الرعية - مقابل بمثله: وهو العدل فيهم وحسن السيرة.
[٧] وفي النهج: (وأعظم ما أفترض الله).
[٨] وفي النهج: (فجعلها نظاما لألفتهم) وهو أظهر.
[٩] وإنما هي عز لدينهم لأنها سبب إجتماعهم وبه يقهرون أعداءهم فيعز دينهم.
وقوله: (قواما) أي به يقوم جريان الحق فيهم وبينهم.